السيد محمد سعيد الحكيم

28

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

المال مع العلم بها وتعيينها . ( مسألة 60 ) : المراد بالضريبة الشرعية في المسألة السابقة هي الزكاة وضريبة الأرض الخراجية الزراعية ، سواءً كانت نقدية بمقدارمعيّن من المال ، كما لو جعل على كل دونم عشرة دنانير مثلًا وهي المسماة بالخراج ، أم حصة من الثمرة كالربع والثلث وهي المسماة بالمقاسمة . وأما بقية الحقوق والضرائب الشرعية كالخمس والكفارات فلا يجري عليها الحكم السابق ، بل لابدّ من أدائها بالوجه المقرّر شرعاً . ( مسألة 61 ) : يصح التعامل مع من يبتلي في أمواله بالحرام كالمرابي والمقامر والسارق وبائع الخمر وغيرهم ، كما يجوز الانتفاع بماله والتصرف فيه بإذنه بمثل الدخول في داره أو محله والركوب في سيارته والاكل من طعامه وغيرها ، ويجوز أيضاً أخذ المال منه وتملكه بهبة أو معاوضة أو غيرهما ، إلّا أن يعلم بحرمة المال بعينه فلا يجوز التصرف فيه ولا أخذه إلّا بمراجعة مالكه الحقيقي أو وليه مع معرفته ولو جهل المالك فإن أمكن الفحص عنه وجب ، ومع اليأس من معرفته والوصول إليه يجب على من يقع المال تحت يده التصدق به عن صاحبه على الفقراء . ولو صادف أن عرف المالك بعد ذلك ولم يرض بالتصدق فالأحوط وجوباً الضمان له . وهذا هو الحكم في كل مال مجهول المالك يقع تحت يد المكلف . وأما التصرف بالمال المجهول المالك من دون أن يتصدق به كالدور والمحلّات وغيرها فلابدّ في جوازه من الرجوع للحاكم الشرعي . ( مسألة 62 ) : لا فرق في حكم المسألة السابقة بين كون من يبتلي في أمواله بالحرام شخصاً خاصاً وكونه جهة عامة ، كالدولة . نعم ، الدولة التي لا تقوم على أساس ديني ولا تدّعي لنفسها الولاية